السيد ابن طاووس

88

إقبال الأعمال

وأنت الله لا إله إلا أنت ، الكريم الأكرم ، الدائم الأدوم 1 ، وأنت الله لا إله إلا أنت ، الأول قبل كل أحد ، والاخر بعد كل عدد ، وأنت الله لا إله إلا أنت ، الداني 2 في علوه ، والعالي في دنوه ، وأنت الله لا إله إلا أنت ، أنشأت الأشياء من غير سنخ 3 وصورت ما صورت من غير مثال ، وابتدأت المبتدعات بلا احتذاء 4 . وأنت الله الذي قدرت كل شئ تقديرا ، ويسرت كل شئ تيسيرا ، ودبرت ما دبرت تدبيرا ، أنت الذي لم يعنك على خلقك شريك ولم يوازرك 5 في امرك وزير ، ولم يكن لك مشابه 6 ولا نظير . أنت الذي أردت فكان حتما ما أردت ، وفضيت فكان عدلا ما قضيت ، وحكمت فكان نصفا 7 ما حكمت ، أنت الذي لا يحويك 8 مكان ، ولا يقوم 9 لسلطانك سلطان ، ولم يعيك 10 برهان ولا بيان ، أحصيت كل شئ عددا ، وجعلت لكل شئ أحدا ، وقدرت كل شئ تقديرا . أنت الذي قصرت الأوهام عن كيفيته ولم تدرك الابصار موضع انيته 11 ، أنت الذي لا تحد فتكون محدودا ، ولا تمثل فتكون موجودا 12 مشهودا ، ولم تلد فتكون مولودا .

--> 1 - وأنت الله لا اله أنت العلى المتعال الشديد المحال ( خ ل ) . 2 - الداني : القريب . 3 - السنخ : الأصل . 4 - بلا احتذاء : بلا اقتداء . 5 - يؤازرك : يعاونك . 6 - مشاهد ( خ ل ) . 7 - نصفا : عدلا . 8 - يحويك : يضمك ويجمعك . 9 - لم يقم ( خ ل ) . 10 - يعيك : يعجزك . 11 - كيفيتك ، أينيتك ( خ ل ) . 12 - ممثلا ( خ ل ) .